٣ - أن عقوق الوالدين من الكبائر، بل هو من أكبر الكبائر، كما في حديث أبي بكرة. وهو ترك ما يجب لهما من البر، وفعل ما يحرم في حقهما.
٤ - أن عقوق الوالدين قرين الشرك في السنة، كما أن الإحسان إلى الوالدين قرين التوحيد في القرآن، ﴿وَاعْبُدُوا اللّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ [النساء: ٣٦] .
٥ - أن اليمين الغموس من الكبائر، ولأجل ذلك أورد المصنف هذا الحديث في باب الأيمان، واختصره.
* * * * *
(١٥٣٩) وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥] ، قَالَتْ: هُوَ قَوْلُ الرَّجُلِ: لَا وَاللهِ، بَلَى وَاللهِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (١) .
(١٥٤٠) وَأَوْرَدَهُ أَبُو دَاوُدَ مَرْفُوعًا (٢) .
* * *
هذا الحديث من أحاديث تفسير السنة للقرآن، فهو وإن كان من كلام عائشة فإن له حكم الرفع. وقد تضمن تفسير اللغو في قوله تعالى: ﴿لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥] ، قال أبو عبد الله الحاكم: «ليعلم طالب هذا العلم أن تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين: حديث مسندٌ» (٣) .
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - أن السنة تفسر القرآن.