فهرس الكتاب

الصفحة 1201 من 1356

٢ - أن لغو اليمين هو ما يجري على اللسان، مما لم يقصده الحالف؛ كقول الإنسان: لا والله، وبلى والله. في درج الكلام. وألحق به بعض العلماء الحلف بناء على غلبة الظن، كمن حلف على خبر يظن صدقه. فاليمين في الأول لم تنعقد؛ لأنها لم تقصد. واليمين في الثاني مقصودة؛ لكنه أخطأ في ظنه، فلا يؤاخذ؛ لقوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦] .

٣ - فيه شاهد لقوله ﷺ: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» (١) .

* * * * *

(١٥٤١) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ لِلهِ تِسْعةً وَتِسْعِينَ اسْمًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) . وَسَاقَ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ الْأَسْمَاءَ، وَالتَّحْقِيقُ؛ أَنَّ سَرْدَهَا إِدْرَاجٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ (٣) .

* * *

هذا الحديث هو الأصل في هذه العدة من أسماء الله، وفضل إحصائها، وهي مجملة لم تعيَّن، وأما تعيينها وسردها -كما عند الترمذي وغيره- فليس من كلام الرسول ﷺ ، بل هو مدرج من بعض الرواة، كما قال الحافظ ﵀ .

ومناسبة هذا الحديث لباب الأيمان ظاهرة، وهي بيان ما يشرع الحلف به، وهو أسماء الله وصفاته، فلا تُتعدى؛ لقوله ﷺ: «مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ، أَوْ لِيَصْمُتْ» (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت