تُوُفِّيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ عَنْهَا، أَيَنْفَعُهَا شَيْءٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قال: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ حَائِطِيَ الْمِخْرَافَ صَدَقَةٌ عَلَيْهَا (١) . ولعل الحديثين في قضيتين؛ قضاء نذر، وتبرع من سعد ﵁ . الله أعلم.
وفي الحديثين فوائد؛ منها:
١ - صحة عقد النذر.
٢ - أن نذر أم سعد مسمَّى، لقوله: أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ فقال النبي ﷺ: «اقْضِهِ عَنْهَا» .
٣ - وجوب الوفاء بنذر الطاعة.
٤ - مشروعية قضاء النذر عن الميت.
٥ - فضيلة سعد بن عبادة ﵁ لاهتمامه بنذر أمه، ولصدقته بحائطه عنها.
٦ - أن هدي الصحابة سؤالُ النبي ﷺ عمَّا أشكل عليهم.
* * * * *
(١٥٥٢) وَعَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ ﵁ قَالَ: نَذَرَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ أَنْ يَنْحَرَ إِبِلًا بِبُوَانَةَ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: «هَلْ كَانَ فِيهَا وَثَنٌ يُعْبَدُ؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «فَهَلْ كَانَ فِيهَا عِيدٌ مِنْ أَعْيَادِهِمْ؟» فَقَالَ: لَا. فَقَالَ: «أَوْفِ بِنَذْرِكَ؛ فَإِنَّهُ لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلَا فِي قَطِيعَةِ رَحِمٍ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالطَّبَرَانِيُّ وَاللَّفْظُ لهُ، وَهُوَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ (٢) .
(١٥٥٣) وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ كَرْدَمٍ عِنْدَ أَحْمَدَ (٣) .
* * *