٧ - بناء القضاء الشرعي على العلم والأمانة.
٨ - جواز حكم القاضي بعلمه؛ لقوله: «عَرَفَ الْحَقَّ، فَقَضَى بِهِ» ، وذلك فيما لا تتوجه إليه التهمة فيه.
٩ - أن القضاة باعتبار ذلك ثلاثة، كما في الحديث.
١٠ - أن شرًّا من القاضيين اللذين في النار من يقضي بجهل وجور.
١١ - أن تولي القضاء تعرُّضٌ للهلكة؛ لقوله في الحديث: «ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ» ، قيل في معنى «ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ» أن القضاء هلاك معنويٌّ، فهو من قبيل التشبيه، أي: إنه ذبحٌ معنويٌّ، لقوله: «بِغَيْرِ سِكِّينٍ» . وقيل: معناه: أنه كمن ذُبح بالخنق، فهي ذِبحة أشد من الذبحة بالسكين، ففيه التحذير البالغ من تولي القضاء، وهذا الذم والوعيد يفسره قوله: «القُضَاةُ ثَلَاثَةٌ» ، فيكون المراد بهذا الحديث: من قضى بجهل أو جور. والله أعلم.
١٢ - ذمُّ الحرص على الإمارة إلا لسبب شرعي.
١٣ - أنَّ عاقبة الحرص على الإمارة ندامة يوم القيامة.
١٤ - فيه شاهد لقوله ﷺ لعبد الرحمن بن سمرة: «يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ لَا تَسْأَلْ الْإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُوتِيتَهَا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا» (١) .
١٥ - تحريم طلب ولاية الإمارة والقضاء إلا لسبب شرعي ومصلحة عامة.
١٦ - أن الإمارة حلوة في أولها عند توليها لما يطلب من منافعها، مُرَّةٌ في آخرها عند فراقها بعزل أو موت، أو غير ذلك، ولعل هذا معنى قوله ﷺ في الحديث: «فَنِعْمَ المُرْضِعَةُ، وَبِئْسَتِ الفَاطِمَةُ» ، فيكون هذا إخبارًا عن حال الناس فيها.
* * * * *