(١٥٦١) وَعَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ ﵁ ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ. وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .
(١٥٦٢) وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يَحْكُمُ أَحَدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) .
(١٥٦٣) وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا تَقَاضَى إِلَيْكَ رَجُلَانِ فَلَا تَقْضِ لِلْأَوَّلِ حَتَّى تَسْمَعَ كَلَامَ الآخَرِ، فَسَوْفَ تَدْرِي كَيْفَ تَقْضِي» . قَالَ عَلِيٌّ: فَمَا زِلْتُ قَاضِيًا بَعْدُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَقَوَّاهُ ابْنُ المدِينِيِّ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٣) .
(١٥٦٤) وَلَهُ شَاهِدٌ عِنْدَ الحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ (٤) .
* * *
تضمَّنت هذه الأحاديث ما يجب على القاضي مراعاته في الحكم فعلًا وتركًا، وهو ثلاثة أشياء:
١ - أن يجتهد في معرفة ما يقتضيه الشرع في القضية المعينة، ويجتهد في معرفة صورة الواقع، ويجتهد في تطبيق الحكم الشرعي على القضية المعينة.
٢ - ألا يحكم وهو مشوش الذهن بما يشغله عن تدبر القضية وفهمها فهمًا مطابقًا للواقع، وتطبيقِ حكم الشرع عليها؛ من غضب، أو شدة جوع، أو برد، أو حرٍّ، أو نحو ذلك.
٣ - ألا يعجل في الحكم قبل معرفة الأطراف وسماع ما عند كل واحد.