(١٧١٨) وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ أَحْسَنْتَ خَلْقِي؛ فَحَسِّنْ خُلُقِي» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (١) .
* * *
تضمنت هذه الأحاديث الإرشاد إلى بعض محاسن الأخلاق والآداب، والصبر على أذى الناس، وتبصير المسلم أخاه بعيوبه.
وفي الأحاديث فوائد:
ففي حديث أبي هريرة الأول:
١ - الإرشاد إلى بسط الوجه وحسن الخلق عند مقابلة الناس.
٢ - أن ذلك مما تنال به محبة الناس ورضاهم.
٣ - أن بسط الوجه في ذلك أبلغ من بذل المال.
وفي حديث أبي هريرة ﵁ الثاني:
١ - أن من أخلاق المسلم تبصير أخيه بعيوبه ليتجنبها.
٢ - تشبيهه في ذلك بالمرآة التي يرى بها الإنسان صورة وجهه، فيرى ما فيه من عيب فيزيله.
٣ - حسن تعليم النبي ﷺ بذكر هذا التشبيه البليغ.
وفي حديث ابن عمر ﵄:
١ - فضل مخالطة الناس على الوجه الذي يحصل به النفع والانتفاع في الدين والدنيا، مع الصبر على أذاهم.
٢ - أن ترك مخالطة الناس وعدم الصبر على أذاهم حالٌ ناقص.
٣ - أن الخلطة مع تقوى الله خير من العزلة.