فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 1356

١١ - أنَّ المصيب أفضل من المجتهد المخطئ ولو كان عمله أكثر.

١٢ - التَّحاكم عند الاختلاف إلى النَّصِّ من كتاب الله وسنَّة رسوله ﷺ ، كما قال تعالى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] ، فالرَّدُّ إلى الله هو الرَّدُّ إلى كتابه، والرَّدُّ إلى الرَّسول هو الرَّدُّ إليه في حياته ﷺ وإلى سنَّته بعد وفاته.

١٣ - أنَّ الَّذي لم يعد أصاب والَّذي أعاد أخطأ.

* * * * *

(١٤٨) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ﴾ [المائدة: ٦] ، قَالَ: «إِذَا كَانَتْ بِالرَّجُلِ الْجِرَاحَةُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَالْقُرُوحُ، فَيُجْنِبُ، فَيَخَافُ أَنْ يَمُوتَ إِنِ اغْتَسَلَ؛ تَيَمَّمَ» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ مَوْقُوفًا، وَرَفَعَهُ الْبَزَّارُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَاكِمُ (١) .

* * *

هذا الأثر هو من تفسير ابن عبَّاسٍ ﵃ للآية، وابن عبَّاسٍ ترجمان القرآن، والظَّاهر أنَّه فسَّر الآية بالمثال، وهي عادة السَّلف في التَّفسير كما أوضح ذلك شيخ الإسلام ابن تيميَّة في مقدِّمة التَّفسير.

وفي الآية وفي تفسير ابن عباسٍ ﵃ لها فوائد، منها:

١ - أنَّ المرض الَّذي يباح لأجله التَّيمُّم هو ما يخاف معه الموت باستعمال الماء، وهذا ممَّا لا خلاف فيه، ونصُّ ابن عبَّاسٍ ﵃ على هذه الصُّورة على سبيل المثال لا يقتضي تقييد الحكم بها، وممَّا يدلُّ على أنَّه قصد المثال لا الحصر: تقييد الجراحة بأنَّها في سبيل الله، فإنَّه لا أحد يقول بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت