فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 1356

٢ - إباحة التَّيمُّم لكلِّ مرضٍ يخشى الضَّرر معه باستعمال الماء؛ لإطلاق الآية، والتَّقييد بالضَّرر راجعٌ إلى النَّظر في المعنى والحكمة، وهذا قول جمهور العلماء.

٣ - إباحة التَّيمُّم لكلِّ مريضٍ بأيِّ مرضٍ ولو لم يخش ضررًا باستعمال الماء، وهو قول الظَّاهريَّة (١) ، وهو قولٌ يخالف بناء الأحكام على المعاني والحكم؛ فإنَّ المريض الَّذي لا يضرُّه استعمال الماء كالصَّحيح لا فرق (٢) .

٤ - رحمة الله بعباده أن رفع الحرج عنهم.

٥ - وجوب التَّيمُّم إذا خشي المريض من استعمال الماء الموت أو الضَّرر، ويشهد لذلك قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ﴾ [النساء: ٢٩] ، وقد استدلَّ بهذه الآية عمرو بن العاص ﵁ عندما أجنب فعدل عن الغسل إلى التَّيمُّم خشيةً على نفسه من استعمال الماء مع شدَّة البرد (٣) .

٦ - جواز التَّفسير بذكر بعض الصُّور الَّتي تتناولها الآية.

٧ - وجوب اجتناب ما يضرُّ بالحياة والصِّحَّة، وهذا راجعٌ إلى أحد الضَّروريَّات الخمس، وهو حفظ النَّفس.

* * * * *

(١٤٩) وَعَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: «انْكَسَرَتْ إحْدَى زَنْدَيَّ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ؛ فَأَمَرَنِي أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الْجَبَائِرِ» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَه بِسَنَدٍ وَاهٍ جِدًّا (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت