فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 1356

(١٥٠) وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ ، فِي الرَّجُلِ الَّذِي شُجَّ، فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ: «إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَتَيَمَّمَ، وَيَعْصِبَ عَلَى جُرْحِهِ خِرْقَةً، ثُمَّ يَمْسَحَ عَلَيْهَا وَيَغْسِلَ سَائِرَ جَسَدِهِ» . رَوَاهُ أبو دَاوُدَ بِسَنَدٍ فِيهِ ضَعْفٌ، وَفِيهِ اخْتِلَافٌ عَلَى رُوَاتِهِ (١) .

* * *

حديث عليٍّ ﵁ وحديث جابرٍ ﵁ ضعيفان كما ذكر المصنِّف، لكنَّ العمل عليهما عند جمهور أهل العلم وهو المسح على الجبيرة والعصابة إذا خيف الضَّرر بنزعهما، وقد اختصر المؤلِّف حديث جابرٍ ﵁ فحذف سببه، وأصل الحديث: قال جابرٌ ﵁: «خرجنا في سفرٍ، فأصاب رجلاً منَّا حجرٌ فشجَّه في رأسه، ثمَّ احتلم فسأل أصحابه، فقال: هل تجدون لي رخصةً في التَّيمُّم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصةً وأنت تقدر على الماء، فاغتسل؛ فمات فلما قدمنا على النبي ﷺ أخبر بذلك فقال: «قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذ لم يعلموا فإنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم» » إلخ.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - جواز المسح على الجبيرة.

٢ - جواز المسح على العصابة.

٣ - السُّؤال عمَّا أشكل من مسائل الدِّين.

٤ - أنَّ الَّذي يُسأَل هو العالم بأحكام الشَّريعة؛ قال تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنتُمْ لَا تَعْلَمُون (٤٣) [النحل: ٤٣، والأنبياء: ٧] .

٥ - أنَّ المسح على الجبيرة لا توقيت له.

٦ - أنَّ الجبيرة لا يشترط للمسح عليها لبسها على طهارةٍ، وهذا على الصَّحيح من قولي العلماء.

٧ - ضرر الفتوى بلا علمٍ.

٨ - الزَّجر عن الفتوى بغير علمٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت