٣ - وإن لم تكن عادةٌ ولا تمييزٌ فبغالب الحيض، وهو ستَّة أيَّامٍ أو سبعةٌ؛ لحديث حمنة ﵂ المذكور وهو المشهور في مذهب الشَّافعيِّ وأحمد، وهو الرَّاجح؛ لأنَّه يتضمَّن العمل بأحاديث الباب كلِّها.
وفي الأحاديث فوائد؛ منها:
١ - أنَّ فاطمة بنت أبي حبيشٍ ﵂ إحدى المستحاضات في عهد النَّبيِّ ﷺ .
٢ - الفرق بين الحيض والاستحاضة في الصِّفة والأحكام.
٣ - أنَّ دم الحيض أسود يعرف، أي تعرفه النِّساء، وقيل: يعرف -بضمِّ الياء وكسر الرَّاء- من العرف وهو الرَّائحة.
٤ - أنَّ دم الاستحاضة لا يمنع من الصَّلاة بخلاف الحيض.
٥ - أنَّ المستحاضة تقعد عن الصَّلاة في الأيَّام الَّتي تعتبرها حيضتها.
٦ - وجوب الوضوء على المستحاضة للصَّلاة، وذلك بعدما تغسل عنها الدَّم وتغتسل عند إدبار حيضتها كما في الصَّحيح: «وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي» (١) وقوله: «فَتَوَضَّئِي وَصَلِّي» تفسِّره رواية البخاريِّ: «وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ» كما تقدَّم في نواقض الوضوء (٢) .
٧ - أنَّ دم الاستحاضة يضرب إلى الصُّفرة لقوله: «إِذَا رَأَتْ صُفْرَةً» .
٨ - تحقُّق المستحاضة من صفة دمها بالجلوس في ماءٍ، لقوله ﷺ: «وَلْتَجْلِسْ فِي مِرْكَنٍ … » إلخ. والمركن: إناءٌ يشبه الطَّست، أو هو الطَّست؛ تغسل فيه الثِّياب ويغتسل فيه.
٩ - جواز جمع المستحاضة للصَّلوات: الظُّهر والعصر، والمغرب والعشاء.