هذان الحديثان هما الأصل في حكم مباشرة الحائض وما يحلُّ منها، فالأوَّل من قوله ﷺ ، والثَّاني من فعله.
وفي الحديثين فوائد؛ منها:
١ - تشدُّد اليهود في أمر النَّجاسة.
٢ - أنَّ من تشدُّد اليهود ترك مجالسة الحائض ومؤاكلتها.
٣ - مخالفة هذه الشَّريعة لما عليه اليهود.
٤ - يسر شريعة الإسلام.
٥ - إباحة الاستمتاع من الحائض بكلِّ نوعٍ من الاستمتاع إلَّا الجماع في الفرج؛ فإنَّه حرامٌ بالكتاب والسُّنَّة والإجماع.
٦ - استحباب ترك مباشرة الحائض فيما بين السُّرَّة والرُّكبة؛ لفعله ﷺ .
٧ - جواز التَّصريح بما يستحيا من ذكره؛ لبيان الحكم الشَّرعيِّ.
٨ - فضل عائشة ﵂ في تبليغ هدي النَّبيِّ ﷺ مع أهله.
٩ - طهارة بدن الحائض وثيابها إلَّا ما أصابه الدَّم.
١٠ - جواز أمر الرَّجل امرأته بما يناسب لاستمتاعه بها؛ لقولها: «يأمرني» ، وهذا ممَّا تجب طاعته فيه.
* * * * *
(١٦٠) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ عَنْ رَسُولِ الله ﷺ -فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ- قَالَ: «يَتَصَدَّقُ بِدِينَارٍ، أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَابْنُ الْقَطَّانِ، وَرَجَّحَ غَيْرُهُمَا وَقْفَهُ (١) .