وفي الأحاديث فوائد؛ منها:
١ - التَّبكير بصلاة الظُّهر؛ لقول أبي برزة ﵁ في أصل الحديث: «كان رسول الله ﷺ يصلِّي الهجير - أي: الظُّهر- حين تدحض الشَّمس» ؛ أي: تزول، إلا في شدة الحر؛ لحديث: «إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ، فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ» (١) .
٢ - التَّبكير بصلاة العصر، كما يدلُّ له قول بريدة ﵁: «والشَّمس بيضاء نقيَّةٌ» ، وقول أبي موسى ﵁: «والشَّمس مرتفعةٌ» ، وقول أبي برزة ﵁: «ثمَّ يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشَّمس حيَّةٌ» ؛ أي: لم تزُل حرارتها، ولم يضعف ضوؤها، ولم يدخلها صفرةٌ.
٣ - التَّبكير بصلاة المغرب؛ لقول جابرٍ في أصل حديثه: «والمغرب إذا وجبت» ؛ أي: إذا سقطت الشَّمس في الأفق؛ أي: غربت.
٤ - استحباب تأخير صلاة العشاء، إلَّا أن يشقَّ على المأمومين فيستحبُّ تعجيلها.
٥ - أنَّ هديه ﷺ التَّغليس بصلاة الفجر؛ أي: يصلِّيها بغلسٍ؛ وهو اختلاط ظلام اللَّيل بضياء النَّهار، وهو يدلُّ على أنَّه ﷺ يدخل فيها في أوَّل الوقت؛ لقول أبي موسى ﵁: «فأقام الفجر حين انشقَّ الفجر، والنَّاس لا يكاد يعرف بعضهم بعضًا» ، وقول أبي برزة ﵁: «وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرَّجل جليسه» ، مع تطويله القراءة ﷺ .
٦ - فضل المبادرة إلى فعل الخيرات من الفرائض، وسائر الطَّاعات، قال تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ [البقرة: ١٤٨] .
٧ - ترك الفاضل إلى المفضول دفعًا للمشقَّة.
٨ - رأفة النَّبيِّ ﷺ ورحمته بأصحابه وأمَّته.