٩ - استحباب تطويل القراءة في صلاة الفجر؛ لقوله: «وكان يقرأ بالسِّتِّين إلى المئة» ؛ أي: في صلاة الغداة، وهي صلاة الصُّبح، وقوله: «بالسِّتِّين إلى المئة» تحتمل أن يكون في الرَّكعتين، وأن يكون في إحداهما، وشكَّ في ذلك بعض الرُّواة، ولكلٍّ من الاحتمالين شاهدٌ من هديه ﷺ في قراءته في صلاة الصُّبح؛ فيشهد لاحتمال أنَّه في الرَّكعتين قراءته في فجر يوم الجمعة بالسَّجدة والإنسان، ومجموع آياتهما ستُّون، ويشهد للثَّاني ما ورد أنَّه ﷺ قرأ في الفجر سورة الصَّافَّات (١) . نبَّه إلى هذا المعنى الحافظ ابن حجرٍ (٢) في كلامه على حديث أبي برزة حين ذكره البخاريُّ في باب القراءة في الفجر، والله أعلم.
١٠ - حرص الصَّحابة ﵃ على حضور الصَّلاة مع النَّبيِّ ﷺ ؛ لقول أبي برزة ﵁: «ثمَّ يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة» .
١١ - كراهة النَّوم قبل صلاة العشاء.
١٢ - كراهة السَّمر بعد العشاء، وخصَّ من ذلك تحدُّث الرَّجل مع أهله، والإمام في مصالح المسلمين، وفي تعليم العلم، من غير تمادٍ يؤدِّي إلى ترك قيام اللَّيل وترك صلاة الفجر.
* * * * *
(١٧٢) وَعَنْ رَافِعِ بنِ خَدِيجٍ ﵁ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَيَنْصَرِفُ أَحَدُنَا وَإِنَّهُ لَيُبْصِرُ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣) .
* * *