٥ - إيثاره ﷺ الأيسر من الأمرين، وإن كان الآخر أفضل.
٦ - أنَّ الأمر يقتضي الوجوب، كما جاء في روايةٍ: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي -أَوْ عَلَى النَّاسِ- لأَمَرْتُهُمْ بِالصَّلَاةِ هَذِهِ السَّاعَةَ» (١) .
٧ - أنَّ الغالب من هديه ﷺ عدم تأخير العشاء لآخر وقتها.
٨ - أنَّ اليسير من النَّوم لا ينقض الوضوء، كما جاء في روايةٍ أنَّ عمر ﵁ قال: «يا رسول الله نام النِّساء والصِّبيان» (٢) .
٩ - جواز الاجتهاد للنبيِّ ﷺ .
١٠ - جواز أن يأمر النَّبيُّ ﷺ باجتهادٍ؛ ويكون أمره ملزمًا.
١١ - احترام الصَّحابة ﵃ للنَّبيِّ ﷺ بانتظارهم إيَّاه، وصبرهم له مع التَّأخير الكثير.
* * * * *
(١٧٤) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣) .
* * *
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - استحباب تأخير صلاة الظُّهر في شدَّة الحرِّ.
والإبراد هو: التَّأخير إلى امتداد الفيء، وانكسار حرارة الرَّمضاء، وليس المراد زوال الرَّمضاء بالكلِّيَّة، وبهذا يظهر الجمع بين هذا الحديث وحديث خبَّابٍ ﵁: «شكونا إلى رسول الله ﷺ الصَّلاة في الرَّمضاء، فلم يشكنا» (٤) .