فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 1356

ﷺ ، فَقَالَ: «إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٍّ … » . الحَدِيثَ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ (١) .

* * *

عبد الله بن زيدٍ ﵁ هو ابن عبد ربِّه، ويعرف بالَّذي أري الأذان في المنام، وهو غير عبد الله بن زيد بن عاصمٍ، وقوله: «طاف بي طائفٌ وأنا نائمٌ» ؛ أي: رأيت في المنام رجلاً جاء إليَّ ومعه ناقوسٌ، فقلت: «أَعْطِنِيهِ نُعْلِمُ بِهِ وَقْتَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: تَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ … » إلى آخر الأذان «بتربيع التَّكبير» ؛ أي: بالتَّكبير في أوَّل الأذان أربعًا، والباقي مثنى مثنى، ثمَّ علَّمه الإقامة: «فُرَادَى إِلَّا قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ» .

والتَّرجيع هو النُّطق بالشَّهادتين مرَّةً بخفض الصَّوت، ومرَّةً برفعه، فأقرَّه النَّبيُّ ﷺ ، وقال: «إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٍّ» ، فثبت بذلك حكم الأذان بشهادة النَّبيِّ ﷺ وتقريره.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - فضيلة عبد الله بن زيدٍ ﵁ .

٢ - أنَّ الرُّؤيا قد تكون سببًا في شرع بعض الأحكام، وذلك في حياة النَّبيِّ ﷺ لا بعده، فإنَّ الأحكام الشَّرعيَّة لا تثبت إلَّا ببيانه ﷺ .

٣ - مشروعيَّة الأذان في الصَّلوات الخمس.

٤ - صفة الأذان وأنَّه خمس عشرة جملةً، وللأذان صفاتٌ أخرى، لكن أشهرها ما في رواية عبد الله بن زيدٍ ﵁ .

٥ - أنَّه لا ترجيع في أذان عبد الله بن زيدٍ ﵁ .

٦ - مشروعيَّة الإقامة، وأنَّها إحدى عشرة جملةً.

٧ - أنَّ جمل الإقامة فرادى إلَّا جملة «قد قامت الصَّلاة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت