فهرس الكتاب
٨ - كراهة التَّشبُّه باليهود والنَّصارى وغيرهم من الكافرين، وهو على مراتب.
٩ - فضيلة هذه الأمَّة بشعار الأذان المشتمل على أصول الإيمان.
١٠ - أنَّ الأذان شعار ديار الإسلام.
١١ - فضيلة النَّبيِّ ﷺ حيث قرن ذكره بذكر الله في الأذان والإقامة.
* * * * *
(١٩٦) وَزَادَ أَحْمَدُ فِي آخِرِهِ قِصَّةَ قَوْلِ بِلَالٍ ﵁ فِي أَذَانِ الفَجْرِ: «الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ» (١) .
(١٩٧) وَلاِبْنِ خُزَيْمَةَ: عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: «مِنَ السُّنَّةِ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ فِي الفَجْرِ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ» (٢) .
* * *
في هذين الحديثين فوائد، منها:
١ - التَّثويب في أذان الفجر، وهو قول المؤذِّن: الصَّلاة خيرٌ من النَّوم، والصَّحيح أنَّه في الأذان الثَّاني الذي يكون بعد طلوع الفجر، ويقال لهذا الأذان: الأوَّل، بالنِّسبة للإقامة؛ لأنَّ الإقامة تسمَّى أذانًا؛ لقوله ﷺ: «بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ» (٣) .
٢ - تحديد موضع التَّثويب من الأذان، وأنَّه بعد الحيعلتين.
٣ - التَّذكير بفضل الصَّلاة في هذا الوقت؛ لأنَّه مظنَّة التَّهاون بها.
٤ - المفاضلة بين الصَّلاة والنَّوم مع أنَّه لا نسبة بينهما؛ توبيخًا لمن يؤثر النَّوم عليها؛ فإنَّ لسان حاله يقول: النَّوم خيرٌ من الصَّلاة.