فهرس الكتاب
(٢٤٠) وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ لا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١) .
(٢٤١) وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: «إِنْ كُنَّا لَنَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيّ ﷺ ، يُكَلِّمُ أَحَدُنَا صَاحِبَهُ بِحَاجَتِهِ حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلّهِ قَانِتِين (٢٣٨) ﴾ [البقرة: ٢٣٨] ، فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنِ الْكَلَامِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٢) .
* * *
هذان الحديثان في حكم الكلام في الصَّلاة، ولحديث معاوية سببٌ، قال معاوية: بينا أنا أصلِّي مع رسول الله ﷺ إذ عطس رجلٌ من القوم، فقلت: يرحمك الله، فرماني القوم بأبصارهم! فقلت: وا ثكل أُمِّياه، ما شأنكم تنظرون إليَّ؟! فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم! فلمَّا رأيتهم يصمِّتونني لكنِّي سكتُّ، فلمَّا صلَّى رسول الله ﷺ ، فبأبي هو وأمِّي، ما رأيت معلِّمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فوالله ما كهرني، ولا ضربني، ولا شتمني، قال: «إنَّ هذِهِ الصَّلَاةَ … » الحديث.
وفي الحديثين فوائد؛ منها:
١ - تحريم الكلام في الصَّلاة، واتَّفق العلماء على أنَّ من تكلَّم في الصَّلاة عمدًا بطلت صلاته.
٢ - أنَّ الكلام في الصَّلاة سهوًا أو خطأً لا يبطلها.
٣ - أنَّ الكلام في الصَّلاة كان جائزًا ثمَّ نسخ.