(٢٧٤) وَلَهُ: عَنْ عَائِشَةَ ﵂ ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ طَعَامٍ، ولا وهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ» (١) .
* * *
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - النَّهي عن الصَّلاة بحضرة الطَّعام، ومعناه: البداءة بالطَّعام إذا قدِّم قبل الصَّلاة كما تقدَّم في حديث أنسٍ ﵁ ، فالنَّفي بمعنى النَّهي.
٢ - النَّهي عن الصَّلاة حال مدافعة الأخبثين؛ البول والغائط.
٣ - عظم أمر الصَّلاة والعناية بكمالها.
٤ - التَّفرُّغ لها من كلِّ ما يشغل عن الخشوع فيها، فإن كان الشَّاغل شديدًا بحيث يذهب معه الخشوع بالكلِّيَّة وحضور القلب؛ فتحرم الصَّلاة ولا تصحُّ، وإلَّا كرهت وصحَّت، وقيل: لا تصحُّ الصَّلاة في هاتين الحالتين مطلقًا، وهو قول الظَّاهريَّة.
٥ - أنَّ البول والغائط أخبث النَّجاسات المنفصلة عن الإنسان.
٦ - أنَّ مجرَّد الإحساس لا يمنع من الصَّلاة.
٧ - مراعاة الشَّريعة لطبيعة الإنسان.
٨ - يسر الشَّريعة.
ولو جمع المؤلِّف بين هذا الحديث وحديث أنسٍ ﵁ لكان أولى بحسن التَّرتيب، فلتراجع فوائد حديث أنسٍ ﵁ (٢) .
* * * * *