فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 1356

وفي الأحاديث فوائد؛ منها:

١ - نهي الرَّجل عن الاغتسال بفضل المرأة، وهو ما بقي من طهورها. وفي حكم الغسل الوضوء، وهذا النَّهي محمولٌ على الكراهة، أو على خلاف الأولى عند جمهور العلماء؛ لحديثي ابن عبَّاسٍ ﵃ المذكورين.

وقال بعضهم: إنَّ النَّهي للتَّحريم، وشرطوا في التَّحريم أن تخلو بالماء، وعليه فلا يرفع حدث الرَّجل التَّطهُّر بما خلت به.

٢ - نهي المرأة أن تغتسل بفضل الرَّجل. وقد حكي الإجماع على عدم تحريم ذلك (١) ، ولكن هل يكره؟ ذهب أكثر أهل العلم إلى عدم الكراهة، والأظهر: أنَّه أولى بالجواز من تطهُّر الرَّجل بفضل المرأة، فالصَّارف للنَّهي في الحكم الأوَّل هو الصَّارف للنَّهي في الحكم الثَّاني.

٣ - جواز أن يغتسل الرَّجل مع امرأته من إناءٍ واحدٍ، وهذا متَّفقٌ عليه، وهو ثابتٌ من فعله ﷺ مع أزواجه.

٤ - جواز رؤية كلٍّ من الزَّوجين لعورة الآخر؛ فإنَّ ذلك لازمٌ من اغتسالهما جميعًا.

٥ - جواز أن يغتسل الرَّجل بفضل المرأة، كما يدلُّ عليه حديث ابن عبَّاسٍ ﵃ ، وأولى منه في الجواز أو مثله اغتسال المرأة بفضل الرَّجل.

٦ - جواز اغتسال الرَّجل بفضل طهور المرأة وإن خلت به؛ لظاهر الرِّواية الثَّانية لحديث ابن عبَّاسٍ ﵃ .

٧ - أنَّ هذا الحكم -وهو جواز اغتسال الرَّجل بفضل طهور المرأة- لا يختصُّ بالنَّبيِّ ﷺ ، لقوله: «إِنَّ الْمَاءَ لا يُجْنِبُ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت