السُّرَّة» (١) فإنَّه حديثٌ ضعيفٌ، وقد اختلف العلماء في مكان وضع اليدين؛ فقيل: على الصَّدر، وقيل: فوق السُّرَّة، وقيل: تحت السُّرَّة، وقيل بالتَّخيير، والرَّاجح هو الأوَّل، والأمر في هذا واسعٌ.
* * * * *
(٣١١) وَعَنْ عُبادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) .
(٣١٢) وَفِي رِوَايَةٍ لاِبْنِ حِبَّانَ وَالدَّارَقُطْنِيِّ: «لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» (٣) .
(٣١٣) وَفِي أُخْرَى لأَحْمَدَ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيِّ، وَابْنِ حِبَّانَ: «لَعَلَّكُمْ تَقْرَؤُونَ خَلْفَ إمَامِكُم؟» ، قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: «لَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَإِنَّهُ لا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا» (٤) .
* * *
هذا الحديث هو عمدة من أوجب قراءة الفاتحة على كلِّ مصلٍّ، إمامًا كان أو مأمومًا أو منفردًا، والحديث معيِّنٌ لما يجب من القراءة في الصَّلاة؛ فيفسَّر به قوله ﷺ في حديث المسيء: «ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ» (٥) وقد ذهب جمهور العلماء إلى أنَّ قراءة الفاتحة ركنٌ في الصَّلاة فتجب على الإمام والمنفرد، وذهب أبو حنيفة إلى صحَّة صلاة من لم يقرأ الفاتحة (٦)