فهرس الكتاب

الصفحة 289 من 1356

مستدلًّا بحديث: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ -ثلاثًا- غَيْرُ تَمَامٍ» (١) .

واختلف القائلون بوجوب قراءة الفاتحة في وجوبها على المأموم على مذاهب:

١ - أنَّها لا تجب على المأموم مطلقًا، لكن يستحبُّ له أن يقرأها في سكتات الإمام وما يسرُّ فيه، وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد، واستدلُّوا بحديث: «مَنْ كَان لَهُ إِمَامٌ فَقِرَاءَةُ الإِمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ» (٢) .

٢ - وجوب القراءة مطلقًا؛ أي: في الصَّلاة السِّرِّيَّة والجهريَّة، واستدلُّوا بعموم حديث عبادة هذا، وبرواية أحمد وأبي داود وغيرهما لهذا الحديث، وفيه أنَّه قال: «لَعَلَّكُمْ تَقْرَؤُونَ خَلْفَ إمَامِكُمْ؟» ، قلنا: نعم، قال: «لَا تَفْعَلُوا إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَإِنَّهُ لا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا» .

وأجاب القائلون بعدم وجوب القراءة على المأموم عن هذا الحديث بأنَّه من قول عبادة ﵁ ، ورجَّح ذلك الإمام ابن تيميَّة ﵀ (٣) .

٣ - أنَّ القراءة تجب على المأموم في السِّرِّيَّة دون الجهريَّة جمعًا بين حديث عبادة: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ» ، وحديث: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ» (٤) وفيه: «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» (٥) ، وهذا القول أرجح في النَّظر؛ لكن يشكل عليه حديث: «لَعَلَّكُمْ تَقْرَؤُونَ خَلْفَ إمَامِكُمْ» إلَّا إذا صحَّ أنَّه من قول عبادة ﵁ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت