فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 1356

(٣٦٧) عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ اللهَ ثَلَاثًا، وَقَالَ: «اللهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ وَمِنْكَ السَّلامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإكْرَامِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١) .

* * *

هذا الحديث يدلُّ ظاهره على أوَّل دعاءٍ وذكرٍ بعد السَّلام من الصَّلاة المكتوبة.

وفيه فوائد، منها:

١ - مداومته ﷺ على هذا الذِّكر بعد الصَّلاة.

٢ - استحباب البداءة بالذِّكر بعد الصَّلاة بما جاء في هذا الحديث قبل الانصراف عن القبلة، كما صرِّح بذلك في حديث عائشة ﵂ عند مسلمٍ (٢) .

٣ - مشروعيَّة الاستغفار ثلاثًا بعد الصَّلاة إمَّا بلفظ: (أستغفر الله) أو (اللَّهمَّ اغفر لي) .

٤ - الجمع بين الدُّعاء والثَّناء على الله.

٥ - السِّرُّ في تقديم الاستغفار على الثَّناء في هذا الموضع -والله أعلم- هو استشعار التَّقصير في الصَّلاة، ولذا شرع ختم العمل به في قيام اللَّيل والحجِّ والصَّلاة كما في هذا الحديث.

٦ - إثبات اسم الله «السَّلام» ، ووصفه بمعناه، والتَّوسُّل به.

٧ - مشروعيَّة طلب السَّلامة من جميع الشُّرور.

٨ - أنَّ السَّلامة لا تطلب إلَّا من الله ﷾ ؛ لأنَّه مالكها وحده كما يفيده الحصر بتقديم الجارِّ والمجرور «وَمِنْكَ السَّلامُ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت