فهرس الكتاب
٩ - الثَّناء على الله بالبركة، وهي كثرة الخير الَّتي لا نهاية لها، وبركته تعالى ذاتيَّةٌ كما يدلُّ لذلك فعل «تبارك» ، وهذا الفعل لا يسند إلَّا إلى الله أو إلى اسمه؛ ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِين (١٤) ﴾ [المؤمنون: ١٤] ، ﴿تَبَارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلَالِ وَالإِكْرَام (٧٨) ﴾ [الرحمن: ٧٨] ، وهو تعالى يجعل البركة فيمن شاء وما شاء.
١٠ - وصفه تعالى بالجلال، وهو العظمة.
١١ - وصفه تعالى بالإكرام؛ لأنَّه الَّذي يكرم أولياءه، ويحتمل أنَّ ذا الجلال والإكرام؛ أي: المستحقُّ للإجلال والإكرام؛ بتعظيمه وتوحيده وطاعته.
١٢ - أنَّ زيادة: «وَتَعَالَيْتَ» بعد: «تَبَارَكْتَ» بدعةٌ؛ أي: في هذا الموضع.
* * * * *
(٣٦٨) عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ سَبَّحَ اللهَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ اللهَ ثَلَاثًا وثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَتِلْكَ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ، وَقَالَ تَمَامَ المئَةِ: لا إِلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لهُ المُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، غُفِرَتْ لَهُ خَطَايَاهُ، وإن كَانتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١) .
(٣٦٩) وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: «أَنَّ التَّكْبِيرَ أَرْبَعٌ وَثَلَاثُونَ» (٢) .
* * *
مضمون هذا الحديث هو: ما أرشد النَّبيُّ ﷺ الفقراء إليه، حين شكوا إليه سبق الأغنياء لهم بالصَّدقة بفضول أموالهم، وأخبرهم ﷺ أنَّهم إذا فعلوا ذلك