٥ - أنَّ الوتر سنَّةٌ سنَّها الرَّسول ﷺ بقوله وبفعله.
٦ - حرصه ﷺ في التَّخفيف عن أمَّته، وخوفه ممَّا يشقُّ عليهم.
٧ - أنَّ ما شرع الله من الوتر وغيره من العبادات نعمٌ من الله على عباده يعرِّضهم بها لجزيل الثَّواب؛ لقوله في حديث خارجة ﵁: «إِنَّ اللهَ أَمَدَّكُمْ بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ» .
* * * * *
(٤٣٢) وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ ولا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أرْبَعًا، فَلَا تَسْأَلْ عنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ ولا يَنَامُ قَلْبِي» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .
(٤٣٣) وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا عَنْهَا ﵂: «كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ، وَيُوتِرُ بِسَجْدَةٍ، وَيَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَتِلْكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ» (٢) .
(٤٣٤) وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْ ذَلِكَ بِخَمْسٍ، لا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إِلَّا فِي آخِرِهَا» (٣) .
(٤٣٥) وَعَنْهَا ﵂ قَالَتْ: «مِنْ كُلِّ اللّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَانْتَهى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا (٤) .
* * *
هذه الأحاديث الأربعة الَّتي روتها أمُّ المؤمنين ﵂ اشتملت على هديه ﷺ في قيام اللَّيل والوتر، وأنَّه أنواعٌ.