فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 1356

(٤٦٣) وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا، فَقَالَ: «تَقَدَّمُوا فَائْتَمُّوا بِي، وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١) .

* * *

هذا الحديث من أحاديث الحثِّ على التَّقدُّم إلى صلاة الجماعة مثل حديث «خير صفوف الرِّجال أوَّلها» (٢) وحديث «لو يعلم النَّاس ما في النِّداء والصَّفِّ الأوَّل … » الحديث (٣) .

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - تفقُّد النَّبيِّ ﷺ لأصحابه ﵃ .

٢ - تفقُّد الإمام لجماعة مسجده.

٣ - موعظة الإمام لمن رأى منه تقصيرًا فيما ينبغي.

٤ - الأمر بالتَّقدُّم إلى صلاة الجماعة.

٥ - الأمر بالائتمام بالنَّبيِّ ﷺ في الصَّلاة، وهو يحتمل الائتمام العامَّ، ذكره عياضٌ (٤) فيكون كقوله: «صَلُّوا كَمَا رَأيْتُمُونِي أُصَلِّي» (٥) ، ويحتمل أن يراد به ائتمام المأموم بالإمام، وأكثر الشُّرَّاح على هذا، فيكون كقوله: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ» (٦) وهذان الاحتمالان يجريان في قوله: «وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ» فيكون معنى «وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ» إمَّا: فليقتد بكم من يجيء بعدكم من التَّابعين، وإمَّا: فليقتد بكم من خلفكم من الصُّفوف المتأخِّرة، وذلك باستدلالهم على ما يفعله الإمام بما يفعله أهل الصُّفوف المتقدِّمة، وبناءً على هذا قال بعضهم: إنَّ المسبوق إذا أدرك المأمومين ركوعًا فركع معهم أدرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت