الرَّكعة مستدلًّا بهذا الحديث، وهذا ضعيفٌ! فإنَّ المعوَّل في إدراك الرَّكعة إدراك الرُّكوع مع الإمام.
٦ - التَّحذير الشَّديد من التَّأخُّر عن حضور صلاة الجماعة، لقوله ﷺ في آخر حديث أبي سعيدٍ الخدري ﵁: «وَلَا يَزَالُ قَوْمٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللهُ» .
٧ - أنَّ من عقوبة السَّيِّئة السَّيِّئة بعدها، وشواهد هذا كثيرةٌ.
* * * * *
(٤٦٤) وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁ قَالَ: «احْتَجَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حُجْرَةً بِخَصَفَةٍ، فَصَلَّى فِيهَا، فَتَتَبَّعَ إِلَيْهِ رِجَالٌ، وَجَاءُوا يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ … » الحَدِيثَ، وَفِيهِ: «أَفْضَلُ صَلَاةِ المَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا المَكْتُوبَةَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .
* * *
قوله: «احتجر» ؛ أي: احتجز مكانًا من المسجد ليصلِّي فيه من اللَّيل صلاة تطوُّعٍ. والخصفة: ما ينسج من خوص النَّخل، ومعناه: جعل الخصفة حاجزًا دون النَّاس، وقوله: «فتتبَّع إليه رجالٌ» ؛ أي: شعر به رجالٌ فطلبوا موضعه واجتمعوا إليه، فصلَّوا بصلاته ﷺ ، وفي الحديث أنَّهم انتظروه ليلةً فلم ي??رج إليهم ﷺ ثمَّ قال لهم: «فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ، إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ» .
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - جواز احتجاز مكانٍ من المسجد للانفراد فيه ما لم يضيِّق على المصلِّين، ومن هذا القبيل الخباء للمعتكف.
٢ - حرص الصَّحابة ﵃ على الخير.
٣ - صلاة النَّافلة جماعةً إذا لم يتَّخذ ذلك راتبًا.