فهرس الكتاب
قوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَت (١٧) ﴾ [الغاشية: ١٧] الآيات، وآياته الشَّرعيَّة في قوله تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّر (٢١) ﴾ [الغاشية: ٢١] .
٥ - أنَّ قراءة هذه السُّور ليس من التَّطويل المنهيِّ عنه، ولا من التَّقصير الَّذي ينافي الفقه؛ كما تقدَّم في قوله ﷺ: «إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ، وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ» (١) .
* * * * *
(٥٢٨) وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ قَالَ: صَلَّى النَّبيُّ ﷺ العِيدَ، ثُمَّ رَخَّصَ فِي الْجُمُعَةِ؛ فَقَالَ: «مَنْ شَاءَ أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيُصَلِّ» . رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (٢) .
* * *
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - أنَّه قد وقع اجتماع الجمعة والعيد في عهد النَّبيِّ ﷺ .
٢ - أنَّه إذا اجتمع العيد والجمعة في يومٍ رخِّص لمن حضر صلاة العيد في ترك الجمعة.
٣ - أنَّه لا يرخَّص لمن لم يحضر صلاة العيد في ترك الجمعة.
٤ - وجوب صلاة الجمعة.
٥ - اليسر في الشَّريعة.
٦ - أنَّ المشقَّة تجلب التَّيسير.
٧ - أنَّ صلاة الجمعة لا تسقط بصلاة العيد، بل تجب إقامتها؛ كما يدلُّ لذلك حديث النُّعمان بن بشيرٍ ﵁ قال: «وَإِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدُ وَالْجُمُعَةُ فِي يَوْمٍ