فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 1356

وَاحِدٍ يَقْرَأُ بِهِمَا أَيْضًا فِي الصَّلاتَيْنِ» (١) ، وسقوط وجوب الجمعة لا يسقط فرض الظُّهر؛ فإنَّ الله كتب على عباده خمس صلواتٍ في كلِّ يومٍ وليلةٍ. وهذا يبطل قول من ذهب إلى سقوط صلاة الظُّهر.

* * * * *

(٥٢٩) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢) .

* * *

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - أنَّ للجمعة راتبةً بعديَّةً.

٢ - أنَّ راتبة الجمعة أربع ركعاتٍ، وتقدَّم في حديث ابن عمر ﵃ ؛ أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان يصلِّي ركعتين بعد الجمعة في بيته (٣) ، وقد جمع بعض العلماء بين الحديثين بأنَّ من صلَّى في المسجد صلَّى أربعًا، ومن صلَّاها في بيته صلَّى ركعتين، وجمع بعضهم بأنَّه يصلِّي ركعتين في المسجد وركعتين في بيته، والأظهر: أنَّ راتبة الجمعة أربعٌ؛ سواءٌ صلِّيت في المسجد أو في البيت؛ لأنَّ حديث أبي هريرة ﵁ قوليٌّ، وهو صريحٌ في الأمر بصلاة أربعٍ، وحديث ابن عمر ﵃ فعلٌ؛ والقول مقدَّمٌ على الفعل عند الاختلاف.

* * * * *

(٥٣٠) وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ﵁ ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ ﵁ قَالَ لَهُ: «إِذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ فَلَا تَصِلْهَا بِصَلَاةٍ، حَتَّى تَكَلَّمَ أَوْ تَخْرُجَ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَمَرَنَا بِذَلِكَ؛ أَلَّا تُوصَلَ صَلَاةٌ بِصَلَاةٍ حَتَّى نَتَكَلَّمَ أَوْ نَخْرُجَ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٤) .

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت