(٥٦٢) وَعَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، ولا يَطْعَمُ يَوْمَ الأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (١) .
* * *
في هذين الحديثين فوائد، منها:
١ - أنَّ السُّنَّة الأكل يوم الفطر قبل الخروج إلى الصَّلاة.
٢ - استحباب أكل التَّمرات، ويكون أكلهنَّ وترًا؛ ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا.
٣ - أنَّ السُّنَّة في عيد الأضحى ترك الأكل إلى ما بعد الصَّلاة؛ ليأكل من أضحيَّته.
٤ - الحكمة من هذه السُّنَّة في العيدين؛ وهي: المبادرة بالفطر يوم الفطر، والبداءة بالأضحيَّة يوم الأضحى.
* * * * *
(٥٦٣) وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ ﵂ قَالَتْ: «أُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ الْعَوَاتِقَ وَالْحُيَّضَ فِي الْعِيدَيْنِ؛ يَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمسْلمينَ، وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) .
* * *
أمُّ عطيَّة ﵂ هي غاسلة زينب بنت النَّبيِّ ﷺ ، وروت قصَّة غسلها وما أمر به النَّبيُّ ﷺ ، ولها عنايةٌ برواية ما يتعلَّق بأمر النِّساء؛ كهذا الحديث، وحديث: «نهينا عن اتِّباع الجنائز، ولم يُعزَم علينا» (٣) .