فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 1356

بين المسلمين والمشركين، وقد أصيب المسلمون في الغزوة، وقتل منهم سبعون، وهم شهداء أحدٍ، وقد أنزل الله في شأن هذه الغزوة كثيرًا من سورة آل عمران، ومنها قوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُون (١٦٩) [آل عمران: ١٦٩] .

وفي هذين الحديثين فوائد، منها:

١ - جواز الجمع بين الرَّجلين في كفنٍ واحدٍ عند شحِّ الثِّياب، وذلك على أظهر الاحتمالين، وفي حكمهما المرأتان، وقيل: معنى الجمع بينهما أن يقطع الكفن بينهما.

٢ - فضل حفظ القرآن.

٣ - تقديم الأكثر قرآنًا في اللَّحد؛ ومعناه: جعله ممَّا يلي القبلة.

٤ - مشروعيَّة تكفين شهداء المعركة.

٥ - أنَّ السُّنَّة ترك الصَّلاة عليهم، وقد اختلف العلماء في ذلك؛ فذهب بعضهم إلى ظاهر هذا الحديث، وهذا هو الصَّحيح.

وذهب آخرون إلى مشروعيَّة الصَّلاة عليهم استدلالاً بحديث عقبة بن عامرٍ ﵁ ؛ أنَّ النَّبيَّ ﷺ صلَّى على قتلى أحدٍ بعد ثمان سنين (١) .

٦ - أنَّ شهيد المعركة لا يغسَّل، ومن حكمة ذلك إبقاء آثار الجهاد في سبيل الله، ولهذا قال ﷺ: «ادْفِنُوهُمْ فِي دِمَائِهِمْ» (٢) .

ومن فوائد حديث عليٍ ﵁:

٧ - النَّهي عن المغالاة في الكفن، والمراد به: شراء الغالي الثَّمن.

٨ - أنَّ المشروع في الكفن هو التَّوسُّط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت