(٧٣١) وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الْمَسْأَلَةُ كَدٌّ يَكُدُّ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، إِلاَّ أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ سُلْطَانًا، أَوْ فِي أَمْرٍ لا بُدَّ مِنْهُ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ (١) .
* * *
هذه الأحاديث هي الأصل في ذمِّ سؤال الناس أموالَهم وما يُرَّخص فيه.
وفيها فوائد، منها:
١ - تحريم سؤال الناس أموالهم من غير ضرورة.
٢ - أن من عقوبة اتخاذ سؤال الناس حرفة أن يأتي من هذا حاله يوم القيامة ووجهه عارٍ عن اللحم، وفي هذا فضيحة له.
٣ - أن من قبح المسألة أنها تذهب بماء الوجه، وتورث قلة الحياء.
٤ - الترهيب من سؤال الناس تكثُّرًا، أي: رغبة في كثرة المال، فهو من الكبائر.
٥ - أن المال المكتسب بالسؤال المحرم حرام وسبب للعذاب بالنار، لقوله ﷺ: «إِنَّمَا يَسْأَلُ جَمْرًا» .
٦ - أن العقاب بقدر العمل: ﴿وَمَنْ جَاء بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُون (١٦٠) ﴾ [الأنعام: ١٦٠] .
٧ - الإرشاد إلى العمل باكتساب المال الحلال، والاستغناء عن سؤال الناس.
٨ - أن الاحتطاب من وجوه الكسب الطيب.
٩ - أن ما ينبت في الأرض الموات من الحطب وغيره مباح يملكه آخذه، ولو ليبيعه.