فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 1356

(٧٣٧) وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ ﵁ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى الصَّدَقَةِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، فَقَالَ لأَبِي رَافِعٍ: اصْحَبْنِي، فَإِنَّكَ تُصِيبُ مِنْهَا، قَالَ: حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْأَلَهُ. فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: «مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَإِنَّا لا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالثَّلَاثَةُ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ (١) .

* * *

هذه الأحاديث الثلاثة هي الأصل في تحريم الصدقة على محمد ﷺ وآل محمد ﷺ ، والمراد بآل محمد ﷺ في هذا المقام: بنو هاشم.

وفي هذه الأحاديث الثلاثة فوائد، منها:

١ - أن لفظ: (لا ينبغي) في الشرع للمحرم، وإن كان في عبارة بعض العلماء لما يحتمل التحريم، ومعناه في باب صفات الله وفي الكونيات للمستحيل، كقوله تعالى: ﴿وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (٩٢) [مريم: ٩٢] ، وقوله تعالى: ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِين (٢١٠) وَمَا يَنبَغِي لَهُمْ﴾ [الشعراء: ٢١٠، ٢١١] .

٢ - تحريم الصدقة على آل محمد ﷺ ، وهو داخل فيهم، وقد جاء التصريح به في الرواية الأخرى.

٣ - الحكمة من تحريم الصدقة على الرسول ﷺ وآله.

٤ - تسمية الصدقة «أَوْسَاخَ النَّاسِ» .

٥ - الترغيب في التنزه عنها، وسميت أوساخ الناس لأنهم يتطهرون بها من الذنوب، فتشبه الماء المستعمل في الطهارة من الحدث.

٦ - فضل بني المطلب بن عبد مناف على أبناء عمومتهم من قريش.

٧ - تحريم الصدقة على بني المطلب من قريش، واستحقاقهم من الخمس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت