فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 1356

الحديث ضعيف.

وفيه فوائد، منها:

١ - النهي عن صوم النصف الثاني من شعبان أو شيء منه، سواء مع صوم النصف الأول أو بدونه، ولكنه -على تقدير صحته- محمول على ابتداء الصيام بعد انتصاف الشهر، فالنهي في حق من لم يصم أوله، بدليل أن الرسول ﷺ كان يصوم شعبان كله أو أكثره، والنهي فيه من جنس النهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين، ومع ذلك فهذا الحديث معارض بمفهوم ذلك الحديث، وهو قوله ﷺ: «لا تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلا يَوْمَيْنِ» (١) فمفهومه جواز الصوم قبل ذلك، فمن ضعَّف الحديث لا يحتاج إلى شيء مما ذكر.

* * * * *

(٧٨٥) وَعَنِ الصَّمَّاءِ بِنْتِ بُسْرٍ ﵂ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ، إِلا فِيمَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلا لِحَاءَ عِنَبٍ، أَوْ عُودَ شَجَرَةٍ فَلْيَمْضُغْهَا» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ (٢) ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، إِلَّا أَنَّهُ مُضْطَرِبٌ. وقَدْ أَنْكَرَهُ مَالِكٌ (٣) . وَقَال أبُوْ دَاوُدَ: «هُوَ مَنْسُوخٌ» .

* * *

فيه النهي عن التطوع بصوم يوم السبت مطلقًا، أي: مفردًا أو مع غيره أو صادف عادة لقوله: «إِلا فِيمَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ» ، وهذا معارض من وجوه:

١ - صوم النبي ﷺ لشهر شعبان.

٢ - هدي النبي ﷺ في صوم التطوع المطلق حتى يقول القائل: لا يفطر (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت