٣ - قوله ﷺ: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ الْمُحَرَّمُ» (١) .
٤ - قوله ﷺ: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ صِيَامُ دَاوُدَ ﵇ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا» (٢) .
٥ - قوله ﷺ: «لَا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الجُمُعَةِ، إِلَّا يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ» (٣) .
٦ - حديث أم سلمة ﵂ ؛ «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ أَكْثَرَ مَا يَصُومُ مِنَ الأَيَّامِ يَوْمَ السَّبْتِ، وَيَوْمَ الأَحَدِ … » وهو الحديث الآتي في الباب.
وكل هذه الأحاديث تتضمن مشروعية صيام يوم السبت مفردًا أو مع غيره. ولأجل ذلك حكم العلماء على حديث الباب أنه شاذ أو منسوخ (٤) . ومع ذلك ففي متنه نكارة، وهو قوله: «فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلا لِحَاءَ عِنَبٍ، أَوْ عُودَ شَجَرَةٍ فَلْيَمْضُغْهَا» ، فإنه يقتضي وجوب أكل شيء، ولو لم ينو الصوم، مبالغة في ترك صومه.
ومَنْ قال مِنْ العلماء: إن النهي عن إفراده وتخصيصه؛ لا يستقيم قوله مع ما تقدم، وأبعد منه قول من قال: «يحرم التطوع بصوم يوم السبت مطلقًا» . وبهذا يتبين أن الصواب جواز صوم يوم السبت مطلقًا. والله أعلم.
* * * * *
(٧٨٦) وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ أَكْثَرَ مَا يَصُومُ مِنَ الأَيَّامِ يَوْمَ السَّبْتِ، وَيَوْمَ الأَحَدِ، وَكَانَ يَقُولُ: «إِنَّهُمَا يَوْمَا عِيدٍ لِلْمُشْرِكِينَ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَهُمْ» . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَصحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَهَذَا لفْظُهُ (٥) .
* * *