فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 1356

١٢ - أن صوت المرأة ليس بعورة.

١٣ - أنه يجوز للمرأة أن تتولّى الحج بطفلها، ذكرًا أو أنثى.

* * * * *

(٨٠٨) وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: كَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ ﷺ . فَجَاءَت امْرَأَةٌ مَنْ خَثْعَمَ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْرِفُ وَجْهَ الفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الآخَرِ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا، لا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (١) .

(٨٠٩) وَعَنْهُ ﵁ ؛ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ، أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ، أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ؟ اقْضُوا اللهَ، فَاللهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ» . رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٢) .

* * *

هذان الحديثان هما الأصل في الحج عن المعضوب -وهو الشيخ الكبير أو المريض الذي لا يرجى برؤه- والحج عن الميت.

وفي الحديثين فوائد، منها:

١ - حرص نساء الصحابة ﵅ على التفقه في الدين.

٢ - جواز مباشرة المرأة السؤال بنفسها.

٣ - وجوب الحج لقولها: «إِنَّ فَرِيضَةَ اللهِ» .

٤ - أنه لا يسقط عمن عجز عن أدائه بنفسه.

٥ - وجوب الاستنابة في فرض الحج على من عجز عنه عجزًا دائمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت