فهرس الكتاب
(٨٣٠) وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ﵁ قَالَ: حُمِلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَالْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ عَلَى وَجْهِي، فَقَالَ: «مَا كُنْتُ أَرَى الْوَجَعَ بَلَغَ بِكَ مَا أَرَى، تَجِدُ شَاةً؟» قُلْتُ: لا. قَالَ: «فَصُمْ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ، لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صَاعٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .
* * *
هذا الحديث هو الأصل من السنة على وجوب الفدية على المحرم إذا حلق رأسه، وقصة كعب هذه هي سبب نزول قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٩٦] .
وفي الحديث فوائد، منها:
١ - ذكر سبب نزول الآية.
٢ - وجوب الفدية على المحرم إذا حلق رأسه، ولو لعذر من حاجة وضرورة، وتسمى هذه الفدية عند العلماء فدية الأذى، أخذًا من قوله تعالى: ﴿أَذًى مِنْ رَّأْسِهِ﴾.
٣ - أن فدية الأذى على التخيير بين الثلاثة المذكورة في الآية والحديث: الصيام، والصدقة، والنسك.
٤ - بيان السنة للقرآن.
٥ - بيان مقدار الصوم، وهو ثلاثة أيام.
٦ - بيان مقدار الصدقة، وهو إطعام ستة مساكين، لكل مسكين نصف صاع.
٧ - أنه يجزئ في فدية الأذى ذبح شاة، وما قام مقامها من سبع بدنة أو سبع بقرة.
٨ - أن النسك أفضل الثلاثة؛ لأنها تتضمن التقرب بالذبح وبالصدقة باللحم.