فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 1356

وحكم المسح على الخفَّين قد تواترت به السُّنَّة، ولم ينكره إلَّا أهل البدع من الرَّافضة والخوارج.

٥ - اليسر في أحكام الشَّريعة، وأنَّ المشقَّة تجلب التَّيسير.

٦ - الجمع في الوضوء بين المسح على العمامة وعلى الخفَّين.

* * * * *

(٥٤) وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - فِي صِفَةِ حَجِّ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «ابْدَؤُوا بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ» . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ هَكَذَا بِلَفْظِ الأَمْرِ، وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ الخَبَرِ (١) .

* * *

هذا الحديث طرفٌ من حديث جابرٍ ﵁ الطَّويل في صفة حجِّ النَّبيِّ ﷺ .

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - الأمر بالبداءة بما بدأ الله بذكره في كتابه.

٢ - وجوب البداءة بالصَّفا في السَّعي؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللّهِ﴾ [البقرة: ١٥٨] ، فإن بدأ بالمروة سقط الشَّوط الأوَّل.

٣ - وجوب التَّرتيب في الوضوء، وذلك بالبداءة بالوجه ثمَّ ما ذكر بعده من أعضاء الوضوء؛ لعموم قوله: «ابْدَؤُوا بِمَا بَدَأَ اللهُ بِهِ» ، ولهذا أورده المؤلِّف.

٤ - أنَّ الأصل البداءة بالأهمِّ، فيدلُّ التَّقديم على الأهمِّيَّة.

٥ - استشعار الامتثال عند أداء المأمور؛ لتلاوة النَّبيِّ ﷺ الآية مذكِّرًا ومفسِّرًا، ومثل ذلك أنَّه حين أتى مقام إبراهيم ﷺ قرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة: ١٢٥] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت