هذا الحديث من الأدلَّة على وجوب إسباغ الوضوء، وفي «الصَّحيحين» عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال للَّذين قصَّروا في غسل أعقابهم: «وَيْلٌ لِلأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» (١) .
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - وجوب إسباغ الوضوء.
٢ - أنَّه لا يعفى عن اليسير في غسل أعضاء الوضوء.
٣ - وجوب الموالاة؛ لقوله: «ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ» ، وقد جاء في حديث عمر ﵁ أنَّه أمره بإعادة الوضوء والصَّلاة (٢) ، وإعادة الوضوء ليس لها موجبٌ إلَّا ترك الموالاة، ولكن إذا لم تنشف الأعضاء فإحسان الوضوء بغسل المتروك من أعضاء الوضوء وما بعده، مراعاةً للتَّرتيب.
٤ - أنَّ الإخلال بالوضوء لا يعذر فيه بالجهل -في الجملة- ولا بالنِّسيان.
٥ - الأمر بالمعروف.
٦ - أنَّ إسباغ الوضوء إحسانٌ.
٧ - وجوب إزالة ما يمنع وصول الماء، إلَّا أن يكون اضطراريًّا كالجبيرة.
* * * * *
(٦٣) وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ بِالْمُدِّ وَيَغْتَسِلُ بِالصَّاعِ، إلَى خَمْسَةِ أَمْدَادٍ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣) .
* * *