وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - بيان مقدار الماء الَّذي كان النَّبيُّ ﷺ يتوضَّأ به ويغتسل به.
٢ - أنَّه ﷺ كان يتوضَّأ بالمدِّ، وهو ربع الصَّاع، وهو رطلٌ وثلثٌ.
٣ - أنَّه ﷺ كان يغتسل بالصَّاع إلى خمسة أمدادٍ.
٤ - الاقتصاد في ماء الوضوء، ولا ينافي هذا أنَّه ﷺ كان يغتسل هو وبعض أزواجه في إناءٍ يقال له (الفَرَقُ) (١) يسع ثلاثة أصواعٍ؛ لأنَّه لا يلزم أن يكون ممتلئًا.
٥ - بيان السُّنَّة للقرآن، فإنَّ الله أمر بالوضوء والغسل، ولم يذكر مقدار الماء لهما.
٦ - أنَّ من السُّنَّة مراعاة هذا المقدار في الوضوء والغسل ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] .
٧ - أنَّ تعمُّد الزِّيادة الكثيرة على المدِّ وخمسة الأمداد مخالفةٌ لهديه ﷺ ، ومن أفعال أهل التَّنطُّع والوسواس، وقد يتضمَّن إضاعة المال.
* * * * *
(٦٤) وَعَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ، فَيُسْبِغُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، وَالتِّرْمِذِيُّ.
وزاد: «اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنَ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ» (٢) .