(٩٠٦) وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِهَا، فَرَّقَ اللهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحِبَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَالْحَاكِمُ، وَلَكِنْ في إِسْنَادِهِ مَقَالٌ (١) .
(٩٠٧) وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ أَبِيعَ غُلَامَيْنِ أَخَوَيْنِ، فَبِعْتُهُمَا، فَفَرَّقْتُ بَيْنَهُمَا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «أَدْرِكْهُمَا، فَارْتَجِعْهُمَا، وَلَا تَبِعْهُمَا إِلَّا جَمِيعًا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وقَدْ صَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ الْجَارُودِ، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، وَالطَّبَرَانِيُّ، وابْنُ القَطَّانِ (٢) .
* * *
هذان الحديثان أصل في رعاية علاقة القَرابة القُربى بين المماليك بعدم التفريق بينهم عند بيعهم.
وفي الحديثين فوائد، منها:
١ - جواز الرق في الإسلام، وهو من الأحكام القطعية.
٢ - تحريم التفريق بين الوالدة وولدها عند بيعهما، لا سيما إذا كان الولد صغيرًا.
٣ - تحريم التفريق بين الإخوة من المماليك في البيع.
٤ - وجوب رد البيع إذا وقع.
٥ - أن كل ما فيه نقل الملك فهو كالبيع في تحريم التفريق، بخلاف العتق؛ فإنه يجوز عتق أحد الأخوين دون الآخر، والوالدة دون ولدها، والولد دون أمه.