٦ - أن السيد ليس مطلق التصرف في مماليكه.
٧ - رعاية الإسلام لمشاعر المودة بين الأقارب.
* * * * *
(٩٠٨) وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: غَلَا السِّعْرُ بِالْمَدِينَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، غَلَا السِّعْرُ، فَسَعِّرْ لَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ، الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ، الرَّازِقُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللهَ تَعَالَى، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلِمَةٍ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ» . رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إلا النَّسَائِيَّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (١) .
(٩٠٩) وَعَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطِئٌ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢) .
* * *
هذان الحديثان أصل في تحريم بعض أنواع الظلم في الأموال، وهما التسعير والاحتكار.
وفيهما فوائد، منها:
١ - تحريم التسعير، وهو تقدير أثمان السلع على البائعين، وإلزامهم بذلك.
٢ - أن الغلاء لا يبيح التسعير، ومعنى غلا السعر أي ارتفعت أثمان السلع.
٣ - أن الغلاء والرُّخص يكون بقدر الله، وهو معنى قوله ﷺ في الحديث: «إِنَّ اللهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ» .
٤ - أن من أسماء الله المسعر، والقابض الباسط، والرازق.