(٩٦٣) وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فُلَانًا قَدِمَ لَهُ بَزٌّ مِنَ الشَّامِ، فَلَوْ بَعَثْتَ إِلَيْهِ، فَأَخَذْتَ مِنْهُ ثَوْبَيْنِ بِنَسِيئَةٍ إِلَى مَيْسَرَةٍ؟ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَامْتَنَعَ» . أخْرَجَهُ الحَاكِمُ، وَالْبَيْهَقِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ (١) .
* * *
في هذه الأحاديث فوائد؛ منها:
١ - جواز بيع السلم، وقد تقدم تعريفه.
٢ - أن بيع السلم كان معروفًا في الجاهلية، وأقره الرسول ﷺ بشروط، لقوله ﷺ: «فَلْيُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ» ، ومن شروط السلم أن يكون المبيع مما ينضبط بالصفة، كالمثليات؛ من مكيل وموزون ومذروع ومعدود، والإسلاف تعجيل الثمن.
٣ - جواز البيع بالصفة.
٤ - أنه ليس من شرط السلم أن يكون المبيع مملوكًا للبائع عند العقد.
٥ - أنه ليس من شروط السلم أن يكون للمُسلَم إليه شجر أو زرع.
٦ - أن أحاديث جواز السلم مخصصة لقوله ﷺ: «لَا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ» (٢) .
٧ - جواز البيع إلى أجل بتأجيل الثمن، أو تأجيل المبيع، ولا يجوز تأجيلهما معًا.
٨ - جواز السلم بكل شيء ينضبط بصفة.
٩ - جواز السلم في ثمر النخل.
١٠ - أن من شروط السلم العلم بمقدار المبيع وصفته.