فهرس الكتاب

الصفحة 851 من 1356

كان أو غير مقدر، فيدخل في ذلك ميراث العصبة من البنين والبنات، والإخوة والأخوات، ويختص قوله في الحديث: «فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» بميراث أبناء الإخوة الأشقاء أو لأب، والعمومة وبنيهم، والمُعْتِقِ والمُعْتِقة.

* * * * *

(١٠٧٠) وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .

* * *

هذا الحديث هو الأصل في منع التوارث لاختلاف الدين.

وفيه فوائد؛ منها:

١ - التضاد بين الإسلام والكفر.

٢ - قطع الولاية بين المسلم والكافر.

٣ - أن المسلم لا يرث الكافر.

٤ - أن الكافر لا يرث المسلم، وإلى هذا ذهب جمهور العلماء في المسألتين، وقيل: إنه لا توارث بين المسلم والكافر إلا بالولاء، وقيل: يرث المسلم الكافر إلا الحربي، واختار ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية (٢) ، والصواب هو القول الأول؛ لموافقته ظاهر الحديث، وقوله: «لَا يَرِثُ» خبر بمعنى النهي.

* * * * *

(١٠٧١) وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فِي بِنْتٍ، وَبِنْتِ ابْنٍ، وَأُخْتٍ؛ فقَضَى النَّبِيُّ ﷺ: لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِابْنَةِ الابْنِ السُّدُسُ -تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ- وَمَا بَقِيَ فَلِلأُخْتِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت