فهرس الكتاب

الصفحة 852 من 1356

هذا الحديث هو الأصل في أن الأخوات الشقائق أو لأب عصبةٌ مع البنات أو بنات الابن، وسبب رواية ابن مسعود للحديث أن أبا موسى الأشعري ﵁ سئل عن بنت وابنة ابن وأخت، فقال: للبنت النصف، وللأخت النصف، وأت ابن مسعود فسيتابعني، فسئل ابن مسعود، وأخبر بقول أبي موسى، فقال: لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين، أقضي فيها بما قضى رسول الله ﷺ ، وَفِي رِوَايَةٍ: لأقضين، للابنة النصف، ولابنة ابن السدس تكملة الثلثين، وما بقي فللأخت (١) .

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - أن للبنت النصف، وهو حكم ثابت بالقرآن؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ [النساء: ١١] .

٢ - أن لبنت الابن السدس مع البنت، وهو مستنبط من القرآن أيضًا، لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ﴾ [النساء: ١١] ، ووجهه أن البنت إذا أخذت النصف بقي من نصيب البنتين أو البنات السدس، فتأخذه بنت الابن، سواء أكانت واحدة أم أكثر، وهو تكملة الثلثين.

٣ - أن للأخت أو الأخوات لأبوين أو لأب ما بقي بعد البنت وبنت الابن. وخالف في ذلك ابن حزم، مستدلا بحديث ابن عباس: «فَمَا بَقِيَ فَهُوَ لِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» (٢) ، والجواب أن هذا الحديث مخصص لحديث ابن عباس، ويؤيده أن الأخوات إذا انفردن عن المعصب ولم يكن فرع وارث فإنه يفرض لهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت