فهرس الكتاب
(١٠٧٥) وَعَنِ المِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ» . أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالْأَرْبَعَةُ سِوَى التِّرْمِذِيِّ، وَحَسَّنَهُ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ (١) .
(١٠٧٦) وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ: كَتَبَ مَعِي عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ ﵃ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «اللهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ، وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ والأربعة سوى أَبِي دَاوُدَ، وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّان (٢) .
* * *
هذان الحديثان هما من أدلة توريث ذوي الأرحام، وذوو الأرحام في اصطلاح الفرضيين كل من أدلى إلى الميت بوارث، وليس بذي فرض ولا تعصيب، واختلف العلماء في توريث ذوي الأرحام؛ فذهب الجمهور إلى توريثهم إذا لم يكن هناك صاحب فرض ولا تعصيب، ثم اختلفوا في كيفية توريثهم، والمشهور في مذهب الشافعي والإمام أحمد تنزيلهم منزلة من أدلوا به، فيأخذ نصيبه؛ كأولاد البنت، وكالخال والخالة والعمة، وبنات الأخ والأخت، وبنت العم.
وفي الحديثين فوائد؛ منها:
١ - أن الخال يرث من لا وارث له من ذوي الفروض والتعصيب، وهو أخو الأم والجدة.
٢ - أن ظاهر الحديث استقلال الخال بالإرث، فيحوز جميع المال، والجمهور يلحقون به سائر ذوي الأرحام.