فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 1356

(٧٧) وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: «فِيهِ الْوُضُوءُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (١) .

* * *

الحديث أصلٌ في حكم المذي، وهو ماءٌ رقيقٌ يخرج بعد تحرُّك الشَّهوة.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - وجوب الوضوء من خروج المذي.

٢ - أنَّ المذي لا يوجب الغسل، بل الَّذي يوجبه خروج المنيِّ، وهو ماءٌ أبيض غليظٌ يخرج دفقًا بلذَّةٍ، إلَّا أن يكون من احتلامٍ، فلا يعتبر فيه الدَّفق واللَّذَّة.

٣ - غسل الأنثيين والذَّكر من المذي، كما جاء في رواياتٍ لهذا الحديث عند مسلمٍ وغيره؛ كقوله: «يَغْسِلُ ذَكَرَهُ، وَيَتَوَضَّأُ» (٢) ، وقوله: «تَوَضَّأْ وَانْضَحْ فَرْجَكَ» (٣) ، وقوله: «يَغْسِلْ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ» (٤) .

٤ - أنَّه لا يجزئ في التَّطهير من المذي إلَّا الغسل دون الاستجمار، كما تفيده روايات الحديث.

٥ - نجاسة المذي، لكنَّها نجاسةٌ مخفَّفةٌ.

٦ - إخبار الإنسان عن نفسه بما يستحيا منه للحاجة.

٧ - الاستنابة في السُّؤال مع حضور السَّائل أو غيبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت