(٧٧) وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: «فِيهِ الْوُضُوءُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (١) .
* * *
الحديث أصلٌ في حكم المذي، وهو ماءٌ رقيقٌ يخرج بعد تحرُّك الشَّهوة.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - وجوب الوضوء من خروج المذي.
٢ - أنَّ المذي لا يوجب الغسل، بل الَّذي يوجبه خروج المنيِّ، وهو ماءٌ أبيض غليظٌ يخرج دفقًا بلذَّةٍ، إلَّا أن يكون من احتلامٍ، فلا يعتبر فيه الدَّفق واللَّذَّة.
٣ - غسل الأنثيين والذَّكر من المذي، كما جاء في رواياتٍ لهذا الحديث عند مسلمٍ وغيره؛ كقوله: «يَغْسِلُ ذَكَرَهُ، وَيَتَوَضَّأُ» (٢) ، وقوله: «تَوَضَّأْ وَانْضَحْ فَرْجَكَ» (٣) ، وقوله: «يَغْسِلْ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ» (٤) .
٤ - أنَّه لا يجزئ في التَّطهير من المذي إلَّا الغسل دون الاستجمار، كما تفيده روايات الحديث.
٥ - نجاسة المذي، لكنَّها نجاسةٌ مخفَّفةٌ.
٦ - إخبار الإنسان عن نفسه بما يستحيا منه للحاجة.
٧ - الاستنابة في السُّؤال مع حضور السَّائل أو غيبته.