هذا الحديث أصل في تحريم خطبة الرجل على خطبة أخيه، وتحريم العدوان على حقوقه.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - أن أخوة الإسلام أوثق الروابط بين المسلمين.
٢ - وجوب مراعاة هذه الأخوة.
٣ - جواز أن يخطب الرجل بنفسه أو بغيره.
٤ - تحريم خطبة الرجل على خطبة أخيه إذا علم بخطبته.
٥ - جواز ذلك إذا أذن الخاطب الأول أو ترك الخطبة.
٦ - أن الخاطب الثاني إذا لم يعلم بالأول فلا حرج عليه، كما يدل لذلك حديث فاطمة بنت قيس، حيث ذكرت للنبي ﷺ أنه خطبها معاوية وأبو جهم ﵄ (١) .
* * * * *
(١١٠٣) وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ﵄ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، جِئْتُ أَهَبُ لَكَ نَفْسِي، فَنَظَرَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَعَّدَ النَّظَرَ فِيهَا وَصَوَّبَهُ، ثُمَّ طَأْطَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ رَأْسَهُ، فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ أَنَّهُ لَمْ يَقْضِ فِيهَا شَيْئًا جَلَسَتْ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِهَا حَاجَةٌ فَزَوِّجْنِيهَا، قَالَ: «فَهَلْ عِنْدكَ مِنْ شَيْءٍ؟» ، فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: «اذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ، فَانْظُرْ هَلْ تَجِدُ شَيْئًا؟» فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ؟ فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ مَا وَجَدْتُ شَيْئًا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «انْظُرْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ» ، فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالَ: لَا وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ، وَلَكِنْ هَذَا إِزَارِي، - قَالَ سَهْلٌ: مَا لَهُ رِدَاءٌ- فَلَهَا نِصْفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ