٤ - أنه لا يشترط رضاها في ذلك، وهذا الحكم في عتق التطوع، لا في العتق الواجب.
٥ - اختلاف أحكام الحر والمملوك.
٦ - أن الأمة لا تكون زوجة لسيدها إلا أن يعتقها، ويجعل عتقها صداقها، فتكون حرة وزوجة.
٧ - أن عقد النكاح لا تشترط له صيغة معينة.
* * * * *
(١١٦٩) وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُ قَالَ: «سَأَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا، قَالَتْ: أَتَدْرِي مَا النَّشُّ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، قَالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ. فَتِلْكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِأَزْوَاجِهِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١) .
* * *
هذا الحديث أصل في متوسط قدر الصداق، وهو صداق النبي ﷺ لنسائه، وهو خمسمئة درهم، وأبو سلمة السائل أرضعته أم كلثوم بنت أبي بكر، فعائشة خالته من الرضاعة.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - أن متوسط الصداق خمسمئة درهم.
٢ - أن هذا ليس تحديدًا للصداق؛ لأنه فعل فلا يدل على الوجوب.
٣ - أن صداق النبي ﷺ خمسمئة درهم، وهذا في الأغلب، وهو الحاصل من ضرب اثني عشر ونصف في أربعين.
٤ - أن الرسول ﷺ لم يكن يتزوج امرأة إلا بصداق، فلم يتزوج أحدًا من الواهبات، مع أن الله أباحهن له.