فهرس الكتاب

الصفحة 976 من 1356

٣ - أنه ﷺ جعل ما حرمه على نفسه حلالًا، طاعة لله تعالى، وكفَّر عن يمين التحريم، لا يمين الإيلاء، لأنه ﷺ برَّ بيمينه في الإيلاء، فقد سمَّى الله التحريم يمينًا في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١] ، ثم قال: ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ﴾ [التحريم: ٢] ، وهذا معنى قول عائشة: «فَجَعَلَ الْحَرَامَ حَلَالًا، وَجَعَلَ لِلْيَمِينِ كَفَّارَةً» ، وليس مرادها يمين الإيلاء؛ فإنه ﷺ آلى من نسائه شهرًا، وبر بيمينه.

٤ - أن المولي إذا مضى عليه أربعة أشهر ولم يف فإنه يوقف ويؤمر؛ إما أن يطلق أو يفيء، ولا تطلق امرأته بمجرد مضي الأشهر، ولا يطلِّق عليه الحاكم إلا إذا امتنع من الفيئة والطلاق.

٥ - أن إيلاء النبي ﷺ من نسائه ليس هو الإيلاء في الاصطلاح، بل هو إيلاء لغوي.

٦ - أن مدة الإيلاء في الجاهلية تبلغ السنة والسنتين، فجعلها الله أربعة أشهر.

* * * * *

(١٢٤٣) وَعَنْهُ ﵄ ؛ أَنَّ رَجُلًا ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ وَقَعَ عَلَيْهَا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: إِنِّي وَقَعْتُ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ، قَالَ: «فَلَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَكَ اللهُ» . رَوَاهُ الْأَرْبَعَةُ وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَرَجَّحَ النَّسَائِيُّ إِرْسَالَهُ (١) .

(١٢٤٤) ورواه البَزّارُ: مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَزَادَ فِيهِ: «كَفِّرْ وَلَا تَعُدْ» (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت