فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 1356

(١٢٤٥) وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ قَالَ: دَخَلَ رَمَضَانُ، فَخِفْتُ أَنْ أُصِيبَ امْرَأَتِي، فَظَاهَرْتُ مِنْهَا، فَانْكَشَفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ لَيْلَةً، فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «حَرِّرْ رَقَبَةً» قُلْتُ: مَا أَمْلِكُ إِلَّا رَقَبَتِي. قَالَ: «فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ» ، قُلْتُ: وَهَلْ أَصَبْتُ الَّذِي أَصَبْتُ إِلَّا مِنْ الصِّيَامِ؟ قَالَ: «أَطْعِمْ عِرْقًا مِنْ تَمْرٍ بَيْنَ سِتِّينَ مِسْكِينًا» . أخْرَجَهُ أحْمَدُ، وَالأَرْبَعَةُ إلا النَّسَائِيَّ، وَصحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وابْنُ الْجَارُودِ (١) .

* * *

هذه الأحاديث دلت على ما دل عليه القرآن من كفارة الظهار، وهي واحد من ثلاثة مرتبة؛ عتق رقبة، فمن لم يجد فيصوم شهرين متتابعين، فمن لم يجد فيطعم ستين مسكينًا، وهذا مطابق لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِّسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المجادلة: ٣] ، إلى قوله: ﴿فَمَنْ لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا﴾ [المجادلة: ٤] .

وفي الأحاديث فوائد؛ منها:

١ - وجوب الكفارة على من ظاهر من امرأته.

٢ - بيان خصال كفارة الظهار.

٣ - أنها على الترتيب؛ عتق فصيام فإطعام.

٤ - جواز جهر المستفتي بما يستحيا من ذكره.

٥ - حسن خلقه ﷺ .

٦ - تحريم الجماع ودواعيه على المظاهر قبل الكفارة؛ لقوله تعالى: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا﴾ [المجادلة: ٤] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت